تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

391

بحوث في علم الأصول

فتعارض بأدلة حجيته خبر الثقة أو تخصص بها . وهذه الرواية وإن لم تقيد بحسب لسانها بما إذا كان الخبران المتعارضان كلاهما من ثقة ، إلَّا أنه لا يبعد أن يستظهر كون السؤال فيها عن تحديد الموقف بسبب الاختلاف في مورد يفرغ فيه عن لزوم الأخذ بالخبر لولا الاختلاف ، فتكون واردة في خصوص مورد التعارض بين دليلين معتبرين في أنفسهما . إلَّا أن الاستدلال بهذه الرواية غير تام أيضا . وذلك أولا - لسقوطها سنداً ، باعتبار الجهل بحال صاحب كتاب مسائل الرّجال الَّذي ينقل عنه المحقق ابن إدريس هذه الرواية . وثانياً - على تقدير تماميتها تكون مخصصة بما تم من أدلة الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة . كما أنها معارضة مع أخبار التخيير لو تم شيء منها . الثاني - ما ورد بلسان الأمر بالوقوف عند الشبهة وإرجاء الواقعة إلى حين لقاء الإمام عليه السلام . وهو ما جاء في ذيل مقبولة عمر بن حنظلة المتقدمة في أخبار الترجيح . حيث ورد فيه بعد افتراض السائل تساوي الخبرين المتعارضين في جميع المرجحات « إذا كان ذلك فأرجئه حتى تلقى إمامك فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » . والاستدلال بهذه الرواية لا ينافي أخبار الترجيح لأنها دلت على التوقف في طول فقدان الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة ، بل الشهرة والصفات أيضا بناء على استفادة الترجيح بهما من المقبولة . إلَّا أنه قد يتوهم معارضتها مع ما دل على التخيير مطلقاً أو عند فقد الترجيح بأحد المرجحات المنصوصة ، كما في المرفوعة . والظاهر أنه لا تعارض بين ذيل المقبولة الآمرة بالإرجاء بعد فرض تكافؤ